ليال طوال


www.facebook.com/karar000
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عن حيا المعصومين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كرار طاهر
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: عن حيا المعصومين   الخميس أغسطس 11, 2011 6:48 pm

رسول الله محمد بن عبد الله(صلى الله عليه وآله وسلم)


اسمه: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، أبوه عبد الله وأمه آمنة بنت وهب، كنيته أبو القاسم، لقبه (خاتم الأنبياء) مولده: ولد في مكة المكرمة يوم الجمعة 17 ربيع الأول سنة 571 م في عام الفيل. توفي أبوه وهو جنين، وتوفيت أمه وعمره ستة سنوات فكفله جده عبد المطلب وعمره ثمان سنين، وبعد وفاته كفله عمه أبو طالب ونشأ في حجره، وتقسم حياته لثلاث مراحل:
1- مرحلة قبل النبوة 40 عاماً، وظهرت علامات نبوته قبل بعثته، وتزوج السيدة خديجة وعمره خمس وعشرين عاماً بينما كان عمرها أربعين عاماً، ولم يتزوج عليها إلا بعد وفاتها وكان عمره خمسين عاماً، وهذا مما يفند دعاوى أعداء الإسلام بأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما كان يتزوج لرغبات دنيوية محضة، وكان معروفاً قبل البعثة بالصادق الأمين. لذلك اعتمد عليه في كثير من المواقف في مجتمعه. حيث كان أحكم الناس وأعلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم وأسخاهم. وكان يعبد الله في غار حراء قبل بعثته.
2- مرحلة النبوة في مكة (13) عاماً، وقد بعث بالنبوة في السابع والعشرين من شهر رجب وعمره أربعون عاماً، حيث نزل عليه الوحي بقوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}، فدعى قومه للإسلام سرّاً لمدة ثلاث سنين، وأول من آمن به وصدّقه ربيبه وابن عمه الإمام علي (عليه السلام) وزوجته بنت خويلد. ثم جهر برسالته للناس عامة، وبقي في مكة يدعو قومه إلى الإسلام، وقد لاقى الكثير من المتاعب، حتى وصل الأمر إلى محاولة اغتياله من قبل المشركين فنجاه الله تعالى بالأمر بالهجرة إلى المدينة، حيث بات الإمام علي (عليه السلام) في فراشه.
3- مرحلة الهجرة إلى المدينة (10) سنوات، وبعد هجرته إلى المدينة وبالاستعانة بالمسلمين من المهاجرين والأنصار أسست أول دولة إسلامية، ومنها انتشر الإسلام إلى العالم،وبقي في المدينة المنورة عشر سنين، حتى توفي في الثامن والعشرين من صفر في السنة الحادية عشرة للهجرة الشريفة، وقد دفن في المسجد النبوي، وعمره ثلاثة وستين عاماً، بعد أن عيّن من بعده الإمام علياً إماماً وخليفةً للمسلمين في حجة الوداع في (غدير خم) بحسب المتواتر بين المسلمين، وكانت مدة نبوته ثلاثة وعشرين سنة، شارك في جهاد المشركين ثمان وعشرين مرة، كما بعث خمس وخمسين فرقة بقيادة بعض أصحابه بخاصة الإمام علي عليه السلام،وفي السنة الثامنة بعث رسائل إلى ملوك وقادة الأمم يدعوهم فيها إلى الدخول في الإسلام، وهذا دليل واضح على عالمية الإسلام وشموليته. كما أن هناك الكثير مما يدل على خاتميته وخلوده إلى يوم القيامة كما صرّح بذلك القرآن الكريم. ويدل على نبوته كثير من الأدلة وأهمها معجزته الخالدة القرآن الكريم لوجود عناصر الإعجاز فيه من بلاغته ومحتواه، مما اعجز الناس عن مجاراته بعد أن تحداهم أن يأتوا بمثله أو بسورة منه. وتدل على عظمة الإسلام تعاليمه الإلهية الخالدة التي تصلح لكل زمان ومكان، وتعالج مختلف مجالات الفرد والمجتمع بما يحقق سعادتها في الدنيا والآخرة. وكيف يتسنى لشخص في ذلك المجتمع الجاهلي لم يسمع منه التعلم، أن يأتي بهذه التعاليم العظيمة من القرآن الكريم والسنة الشريفة ما لم يكن مرتبطاً بالسماء. فالإسلام المحمدي هو الدين الإلهي الوحيد الذي يلزم البشر باعتناقه في مرحلة الخاتمية، لأن الله تعالى اللطيف الخبير، أنزله إلى البشر لطفاً بهم، حتى ينالوا تكاملهم وسعادتهم مما لا يتوفر في غيره من المبادئ والشرائع، لأنها أما أن تكون بشرية أو منسوخة أو محرفة، وسبيل الحق والبعد عن الضلال يتحدد بالتمسك بالقرآن والعترة للكثير من الأدلة والأحاديث ومنها حديث الغدير المتواتر: "إني مخلف فيكم الثقلين، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي فرفعها، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ فمن كنت مولاه فعلي مولاه يقولها ثلاثاً أو أربع كما في لفظ أحمد - ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وابغض من أبغضه وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار ألا فليبلغ الشاهد الغائب"، وقد أكد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على هذه الحقيقة في الكثير من أحاديثه ومواقفه، وقد حاول كتابتها حين احتضاره {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}، ولكن منع البعض من هداية البشرية لتبقى غارقة في الظلام والضلال إلا المتمسكون بسفينة النجاة. وهناك معاجز كثيرة ذكرها القرآن الكريم، كما ذكرها كثير من المؤرخين. وقد اثر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كثير من الخطب والرسائل والحكم، نذكر من حكمه (صلى الله عليه وآله وسلم): "كفى بالموت واعظاً وكفى بالتقى غنى، وكفى بالعبادة شغلاً وكفى بالقيامة موئلا وبالله مجازياً". وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "أوصاني ربي بتسع، بالإخلاص بالسرِّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو عمن ظلمني وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكراً ومنطقي ذكراً، ونظري عبراً". وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "ارحموا عزيزاً ذلّ، وغنياً افتقر، وعالماً ضاع في زمان جهّال".

فاطمة الزهراء (عليها السلام)


الاسم: فاطمة، وكنيتها أم أبيها، وأشهر ألقابها الزهراء والبتول والصديقة، ولدت بمكة يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة بعد المبعث بخمس سنين. أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمها خديجة أول امرأة أسلمت، وأفضل أزواج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعن ابن عباس: أفضل نساء الجنة أربعة: خديجة بن خويلد، وفاطمة الزهراء بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية ابنة مزاحم زوجة فرعون. وتقسم حياة الزهراء لمرحلتين: مرحلة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومرحلة ما بعد (صلى الله عليه وآله وسلم). عاشت مع أبيها ثمانية أعوام في مكة، وعشرة في المدينة وأقامت بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعين أو خمسة وسبعين أو تسعين يوماً. وفي الثامنة من عمرها هاجرت إلى المدينة مع مجموعة من النساء المسلمات سمين بـ (الفواطم). مناقبها: ورد في فضلها أحاديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفريقين، منها ما رواه البخاري في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني"، وهذا النص ورد في غيره من الصحاح والكتب. وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إن الله عزَّ وجلَّ ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها"، وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عمر: "أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا سافر كان آخر الناس عهداً به فاطمة، وإذا قدم من سفر كان أول الناس به عهداً فاطمة"، وروى مثله في مسند أحمد بن حنبل، وروى أيضاً عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً من فاطمة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وفي الاستيعاب بسنده عن عائشة: ما رأيت أحداً أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها (صلى الله عليه وآله وسلم). والقرآن الكريم وإن لم يذكر اسمها صريحاً، إلا أن بعض آياته تتحدث عن أهل البيت (عليهم السلام)، ومنهم فاطمة، وقد اختصت بعضها بها، نشير لبضع هذه الآيات، منها آية التطهير: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، والآية الشريفة باتفاق المفسرين نزلت في علي وفاطمة وابنيهما وهل تدل على عصمتهم. ومنها آية المباهلة حيث أن المراد من (نسائنا) الزهراء (عليها السلام) كما ذكرالمفسرون، كما أن المراد من (أنفسنا) الإمام علي (عليه السلام)، ومن (أبنائنا) الحسن والحسين (عليهما السلام). ومنها آية المودة: {وقل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}، حيث فرض المودة لهم جزاء أتعابه في رسالته، ولكن ماذا فعلوا بأهل بيته من بعده؟ وآية الإطعام: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً}، وآية الكوثر: {إنا أعطيناك الكوثر}، حيث نزلت في فاطمة (عليها السلام) وأنها الكوثر، أي الخير الكثير، حيث أن سلالتها تملأ الدنيا. وخطبها أشراف العرب، ولكن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) زوجها بالإمام علي (عليه السلام)، فعن أنس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غشيه الوحي، فلما أفاق: "قال جاءني جبرئيل من عند صاحب العرش وأمرني أن أزوّج فاطمة من علي"، وكان مهرها خمسمائة درهم، وهو مهر السنة، وهي تبلغ ثلاثمائة وخمسين مثقالاً من الفضة. وقال في الاستيعاب إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة، وأنه لأول أصحابي إسلاماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً.
وأما جهازها عند زفافها فكان متواضعاً جداً كما نقله التاريخ. ومن أخلاقها: الزهد والعبادة، قال الحسن البصري: "ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة"، وكانت تعمل في البيت حيث كان علي (عليه السلام) يستقي ويحتطب، وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز وترقع، وكانت من أحسن الناس وجهاً. وعن علي (عليه السلام) حول فاطمة (عليها السلام): "أنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها". وعن حياتها الزوجية، قال علي (عليه السلام): "فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عزّ وجلّ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان". وبعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لقيت فاطمة الكثير من المصائب والمحن، أضيفت لتألمها على فراق أبيها، منها غصب فدك منها، بعد أن أنحلها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته، وغصب الخلافة من زوجها (عليه السلام) وحرمان الأجيال والتاريخ من نور الهداية الإلهية، والهجوم على دارها وإحراقها، وغيرها الكثير من الحوادث المؤلمة التي ذكرت في مختلف المصادر، ولا شك بأن هذه المصائب أثّرت فيها واستشهدت بسبب هذه المحن والجروح التي أصابتها وهي في الثامنة عشر من عمرها. وأما مدفنها فهو مجهول، لدفنها ليلاً، استنكاراً ممن أغضبوها، أما في بيتها عند قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو في مقبرة البقيع، أو بين المنبر وقبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد على اختلاف الروايات. لذلك فإن كل من أغضبها يصدق عليه قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أغضبها فقد أغضبني"، وفي الصحاح وغيرها من مصادر أهل السنة، أنها رحلت وهي واجدة أو غاضبة على البعض، ولست أدري أن من أغضب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والله تعالى هل يستحق حكومة المسلمين. وهل تكون مذاهبه حققه، ثم أن من لم يتمسك بالقرآن والعترة كيف يكون آراءه وحكمه على حق. وقد قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً". ومما أُثر من الزهراء (عليها السلام) خطبتان كبيرتان أحدهما بمحضر المهاجرين والأنصار، والأخرى بمحضر من نسائهم، وسعت في هاتين الخطبتين على توضيح الحقيقة الإسلامية، واستثارة المسلمين لتصحيح الاعوجاج، وما سيترتب على غصب الخلافة من صراعات وحروب مدمرة وحكومات ظالمة وانحرافات وغيرها، وأنّى للآذان الصمّاء أن تسمع الحقيقة، فمن حكمها قولها (عليها السلام) تشرح أسرار التشريع الإسلامي: "... جعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك، والصلاة تنزيهاً لكم من الكبر، والزكاة تزكية للنفس، ونماء في الرزق، والصيام تثبيتاً للإخلاص، والحج تشييداً للدين، والعدل تنسيقاً للقلوب، وطاعتنا نظاماً للملّة، وإمامتنا أماناً من الفرقة، والجهاد عزّاً للإسلام، وذلاً لأهل الكفر والنفاق والصبر معونة على استيجاب الأجر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مصلحة للعامة، وبر الوالدين وقاية من السخط، وصلة الأرحام منسأة في العمر ...".



أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)


سيد الوصيين وأول أئمة المسلمين وخلفاء الله في العالمين بعد سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). اسمه (علي)، وكنيته أبو الحسن ولقبه أمير المؤمنين. ولد في 13 رجب قبل البعثة النبوية بعشر سنوات في جوف الكعبة الشريفة. وهو أول وآخر من ولد فيها، وهذه من كراماته. وأمه السيدة فاطمة بن أسد، وأبوه أبو طالب كافل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومؤمن قريش وأكبر المدافعين عن الإسلام ونبيه حتى سمى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عام وفاته ووفاة خديجة بعام الحزن، وهذا ما يدل على إسلامه بالإضافة إلى جهره بإسلامه في خطبه وأشعاره الكثيرة التي منها قوله يخاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

ودعوتني وعلمت أنك صادق ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
ولقد علمت بأن دين محـمد من خير أديان البرية دينـا

ويمكن تقسم حيات الإمام إلى مراحل خمسة:
1- من الولادة إلى البعثة: حيث تكفله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعمره خمس سنوات فنشأ في حجره وتربى على يديه، حتى شاركه في عبادته قبل البعثة.
2- من البعثة إلى الهجرة: أول من أسلم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الإمام علي (عليه السلام) وكان عمره الشريف عشر سنين، وشاركه في تحمل أعباء الرسالة والدفاع عنها سرّاً وعلانية لمدة ثلاثة عشر عاماً في مكة، وكان يكتب له الوحي وبات على فراشه ليلة الهجرة مضحياً في سبيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورسالته.
3- من الهجرة إلى وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): شارك في جميع الغزوات خلال عشر سنوات عدا تبوك، حتى قيل أن الإسلام إنما قام بسيف علي وأموال خديجة ودفاع أبي طالب، وظهرت منه بطولات خارقة في جميع هذه المعارك الجهادية، حتى قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه يوم الخندق: "ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين إلى يوم القيامة"، وكان الرسول يؤكد على خلافته من بعده منذ يوم الدار في بداية البعثة حتى وفاته وتوّجها ببيعة الغدير.
4- من وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى خلافته: استمر في هذه المرحلة خمس وعشرين عاماً، اختار فيها الإمام الصبر السكوت حفظاً للإسلام والمسلمين، حيث اغتصب حقه في الخلافة وتعرض للكثير من الأذى والحيف، ومع استنكاره لمواقف المغتصبين لحقه في أحاديثه وخطبه لم يقصّر عن بذل الجهود لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين مع مواصلة لنشاطه العلمي، ونشر التعاليم الإسلامية وتربية مجموعة من المؤمنين على العلم والإسلام الأصيل.
5- من الخلافة حتى الشهادة: وفي المرحلة التي استمرت ما يقرب من خمس سنين حيث تولى الخلافة بعد أن بايعه المسلمون، وقد حكم بالعدل وتطبيق سنة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والإسلام الأصيل، مما أسخط ذوي الأطماع الذين لم توافق حياتهم ومتطلباتهم عدالة علي وتطبيق الإسلام الأصيل ولذلك حدثت المعارك الثلاث التي قام بها الناكثون، والقاسطون، والمارقون، فسميت هذه المعارك بالجمل وصفين والنهروان. وأخيراً استشهد الإمام في سبيل العدالة والإسلام الأصيل في محراب صلاته في مسجد الكوفة بيد أحد المارقين (الخوارج) في ليلة التاسع عشر من رمضان 40 هجري، وتوفي ليلة الواحد والعشرين منه. وقد دفن في النجف الأشرف حيث مرقده الشريف هناك يزوره ملايين العشاق والمؤمنين. وقد أُثر عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) الكثير من الخطب والرسائل والمواعظ والكلم، جمع بعضها الشريف الرضي في كتابه الخالد (نهج البلاغة). ومن وصيته الأخيرة لأبنائه قوله (عليه السلام): "أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي، بتقوى الله، ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم.. الله الله في الأيتام.. الله الله في جيرانكم، والله الله في القرآن، لا يسبقكم بالعمل به غيركم، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. وعليكم بالتواصل والتبادل، وإياكم والتدابر والتقاطع، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولّى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يُستجاب لكم".




الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)


ثاني أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، اسمه الحسن كنيته أبو محمد وأشهر ألقابه الزكي، أبوه الإمام علي (عليه السلام)، وأمه فاطمة الزهراء (عليها السلام). ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان، السنة الثالثة بعد الهجرة.
وتقسم مراحل حياته لثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى: مرحلة الطفولة في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي (Cool سنوات. وقد وردت أحاديث في محبة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام الحسن والحسين (عليهما السلام) والثناء عليهما، منها: "من أحب الحسن والحسين فقد احبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني"، "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"، "ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا"، ويشير في ذلك أنهما إمامان في الثورة والصبر والصلح وغيرها. ومن الآيات النازلة فيه وفي أخيه الحسين (عليه السلام) آية التطهير والمودة والمباهلة.
المرحلة الثانية: مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي (29) عاماً. وقد صحب أباه، وشاركه في أموره وحروبه، وشارك في الجمل وصفين وسطر فيهما ملاحم بطولية. وحين حضرته الوفاة، عين الإمام الحسن (عليه السلام) محله إماماً للمسلمين بوصية من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
المرحلة الثالثة: مرحلة إمامته (10) سنوات، من سنة (40) إلى (50) للهجرة فإنه بعد شهادة أبيه أصبح خليفة للمسلمين، وقد بدأت مخططات ومؤامرات الحكم الأموي ضده، حيث استخدم مختلف الأساليب ضد أهل البيت (عليهم السلام) ومبادئهم وشيعتهم. من الإرهاب ومطاردة أتباع مذهب أهل البيت والتنكيل بهم. ووضع الأحاديث في ذمهم، ومدح مخالفيهم، وسب الإمام علي (عليه السلام) على المنابر، وشراء الضمائر وطلاب الدنيا بالأموال والمناصب ونشر العصبية الجاهلية، والتفرقة القبلية، وتطبيع المسلمين على إسلام مزيف يتلاءم وأطماعهم ونشر المجون والفساد الأخلاقي بين المسلمين، وغيرها مما تذكرها الكثير من المصادر لأجل أن يحقق أطماعه وسيطرته من خلال هذه الأساليب، وقد اضطر الإمام الحسن (عليه السلام) لمحاربته حفاظاً على الإسلام الأصيل. فقام بتجهيز الحملة العسكرية التي كان الإمام علي (عليه السلام) قد بدأ بإعدادها قبل استشهاده لمحاربة معاوية المتمرد والمنحرف عن خط الإسلام، وتحرّك الجيش باتجاه الشام، وحتى لا تعود الجاهلية بعد أن قدم المسلمون المخلصون كل التضحيات في سبيل الإسلام، ولكن عوامل جديدة حالت دون الاستمرار بالزحف، ومن هذه العوامل:
1- خيانة بعض قادة الجيش الذين اشترى معاوية ضمائرهم بالمال.
2- انشقاق واختلاف أفراد جيش الإمام وتشرذمه وتخاذلهم وتراجعهم بفعل أساليب معاوية.
3- محاولة بعض القادة تسليم الإمام الحسن (عليه السلام) حيّاً إلى معاوية. مما اضطر معه الإمام (عليه السلام) لتقبل الصلح بشروط منها:
1- احترام دماء الشيعة، وعدم الاعتداء على حقوقهم.
2- الامتناع عن سب الإمام علي (عليه السلام).
3- التزام معاوية بالعمل بكتاب الله وسنة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
4- لا يعين معاوية أحداً بعده للخلافة وإنما يعود الأمر إلى الإمام الحسن، وإن كان ميّتاً، فالأمر يعود إلى أخيه الإمام الحسين (عليه السلام). ووافق معاوية على الشروط، وكلها تستهدف الحفاظ على الإسلام، ولكن بعد ذلك نقض الشروط والعهود كلها، وهو ما قصده الإمام (عليه السلام) ويعلمه مسبقاً قبل الصلح حتى يكشف حقيقة النظام الأموي للمسلمين آنذاك بل للتأريخ. وبذلك مهد الطريق لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، ولولا صلح الإمام الحسن (عليه السلام) لما كانت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث كشف انحراف النظام الأموي عن التعاليم الإسلامية وأسقط القناع عنه وقد كشف معاوية عن حقيقته في خطابه في النخيلة بعد الهدنة: "إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم تعلمون ذلك، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون، ألا وأني منيت الحسن وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي ولا أفي بشيء منها له". وقد رجع الإمام (عليه السلام) للمدينة، ولكن معاوية دس له السمّ على يد زوجته جعده بنت الأشعث بن قيس الكندي، وقال لها: إن قتلتِه بالسمّ فلك مائة ألف وأزوجك يزيد ابني، وقد دسّت له السمّ، فاستشهد الإمام (عليه السلام) في (28) صفر سنة (50) هجرية ودفن في البقيع في المدينة. ومن خصاله: الورع، كان يرتجف حين وضوئه لصلاته، وعن الإمام الصادق: "إن الحسن كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ حج|ّ ماشياً وربما مشى حافياً وكان إذا ذكر الموت بكى". وقد حجّ خمسة وعشرين حجة ماشياً، وربما بدون نعل. وتميز بالجود والعطاء، وكذلك بالحلم. ومن أساليب الأمويين وغيرهم من أعداء أهل البيت (عليهم السلام) وضع الأحاديث والأخبار الكاذبة التي تستهدف تشويه سمعتهم، والحد من انتشارها بين المسلمين خوفاً على أطماعهم، ومنها ما وضعوه من أخبار حول الإمام الحسن (عليه السلام) أنه كثير الزواج والطلاق، وقد كتب الباحثون المنصفون حلو كذب هذه التهمة. ويظل الإمام الحسن (عليه السلام) امتداداً لشخصية جدّه المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبيه المرتضى (عليه السلام)، كما تظل خطبه وحكمه ورسائله متميّزة فنياً وفكرياً، فمن حكمه وكلماته القصار قوله (عليه السلام): "هلاك المرء في ثلاث، الكبر والحرص والحسد، ففي الكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل وهابيل". وقال (عليه السلام): "لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروءة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً".



الإمام أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)


اسمه الحسين بن علي، وأبوه الإمام علي (عليه السلام) وأمه فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيته أبو عبد الله، ولقبه سيد الشهداء. وهو ثالث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وثاني السبطين سيدي شباب أهل الجنة وريحانتي المصطفى أحد أصحاب العبا. ولد في الثالث من شعبان السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنورة، ومدة إمامته أحد عشر عاماً من سنة 50 إلى 61 هـ. وتقسم حياته الشريفة إلى أربع مراحل:
1- مرحلة ملازمته لجده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) ست سنوات، وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤكد على حبه والثناء عليه وعلى أخيه الحسن، يدل على ذلك الأحاديث الكثيرة في حقه التي ذكرنا بعضها في حياة الإمام الحسن، ومنها قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً"، وهذا يعني أن بقاء رسالته بالإمام الحسين وتضحيته في كربلاء حتى قيل (إن الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء).
2- مرحلة ملازمته لأبيه وأخيه الحسن (عليهما السلام)، وهي أربعون عاماًَ شارك في أكثر أحداثها ومواقفها وحروب أبيه، وكان عوناً لأخيه الحسن خلال إمامته.
3- مرحلة إمامته حتى شهادته: وهي إحدى عشر عاماً، وأهم أحداث هذه المرحلة بل في التاريخ كله واقعة كربلاء، والحديث عنها لا تتسع لها هذه الصفحة إلا أننا نشير إلى محاور هذه الواقعة وهي ثلاثة:
1- عوامل الثورة الحسينية.
2- أحداثها.
3- نتائجها ومعطياتها. ويلخص المحور الأول: بأن الإمام (عليه السلام) رأى بان الإسلام قد تعرض لخطر التحريف والإبادة بفعل الأساليب والمخططات الأموية المعادية للإسلام التي ذكرنا بعضها في حياة الإمام الحسن (عليه السلام) والشواهد عليها كثيرة، ولا يمكن إنقاذ الدين إلا بتضحيته بنفسه وبأهل بيته وأنصاره. وأما الحديث عن أحداث الواقعة الأليمة فهي كثيرة ابتداء من محاصرته في وادي كربلا هو وأهل بيته وأصحابه ومنعهم من الماء واستشهادهم بتلك الصورة المؤلمة، وأخذ أطفاله ونسائه أسرى من بلد إلى بلد. وغيرها من الأحداث الكثيرة المؤلمة، التي لازالت تثير لوعة المسلمين وتألمهم ورفضهم لمن ساهم فيها ومن سار على سيرتهم. وأما نتائجها فإن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ودمه ودماء أصحابه المقدسة كانت سداً منيعاً بوجه محاولات الإبادة والتحريف للإسلام الأصيل، فإنها هزّت الوعي الإسلامي لدى المسلمين آنذاك وأيقظتهم على الأخطار المحدقة بالإسلام والمسلمين، حتى انبثقت ثورات كثيرة تحمل شعار يا لثارات الحسين، ولازالت ثورة الحسين تهز المسلمين وتوقضهم. ومصدر إلهام لكل الثوار والأحرار والمصلحين حتى لغير المسلمين وشبحاً مخيفاً للجريمة والطغيان، كما أن مآتمه وإحياء ذكره مدارس إسلامية وتربوية لها الكثير من الآثار الفاعلة للإسلام والمسلمين، وفي بقاء الإسلام الأصيل ومبادئ أهل البيت (عليهم السلام) ونشرها وترسيخها، لذلك شجع عليها وشارك فيها أئمتنا الأطهرا (عليهم السلام) والأصحاب والعلماء والمؤمنون عبر التاريخ، من أجل معطياتها المهمة، ولذلك خافها الطغاة والمنحرفين، ولكن لن يتمكنوا من إطفاء نورها مهما بذلوا من جهود. وقد استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء في العاشر من المحرم 61 هـ وعمره الشريف 57 عاماً ودفن هناك، ومرقده الشريف كعبة للمؤمنين والثائرين والسائرين على هداه. ومن أقواله، ما قاله حول فلسفة ثورته: "وأني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أريد أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم، وهو خير الحاكمين". وفي كتاب له إلى رؤساء الأخماس بالبصرة: "وأنا أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه، فإن السنة قد أميتت والبدعة قد أحييت، فإن تسمعوا قولي أهدكم إلى سبيل الرشاد". وقال حين مسيره إلى كربلاء: "خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء". "ألا ترون إلى الحق لا يعمل به، وإلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله، فإني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برما".


الإمام زين العابدين (عليه السلام)


اسمه (علي)، ومن أشهر ألقابه (زين العابدين السجاد)، ولد لخمس أو سبع خلون من شعبان سنة (38) أبوه الإمام الحسين (عليه السلام) وأمه (شهربانو). مدة إمامته: 35 عاماً من سنة (61) إلى (95) هجرية. واستشهد بأمر من الوليد بن عبد الملك على يد هشام بن عبد الملك، في يوم 25 من محرم الحرام، سنة (95) وعمره 56 عاماً، ومرقده الشريف في مقبرة البقيع في المدينة المنورة. تقسم حياته لمرحلتين: 1-22 عاماً ملازماً لأبيه 2-35 عاماً مرحلة إمامته، حيث عاش فيها أصعب مراحل الحكم الأموي، ومارس دور إمامته في أشق الظروف.
ومن خصاله الأخلاقية: الإطعام بالسرّ، وكظم الغيظ، والحلم، والتهجد.
ومن قضاياه: خطبه بعد واقعة كربلاء في الكوفة والشام، نشر فيها مبادئ هذه الواقعة وحوادثها وأيقظ المسلمين، لذلك أثرت فيهم، ومن أسباب مرضه في يوم عاشوراء، الإبقاء على حياته حتى لا تخلو الأرض من حجة، وحتى ينشر مبادئ الثورة، ويحميها من التحريف والتشويه، لذلك لم يستمر مرضه إلا في تلك الأيام القليلة. ومنها: أن هشام بن عبد الملك حج فلم يتمكن من استلام الحجر لكثرة الزحام، وحينما أقبل الإمام فانشق الناس عنه احتراماً له، وحاول الخليفة تجاهله، فاندفع الفرزدق وأنشد قصيدته الخالدة في مدحه التي مطلعها:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

وبعد واقعة كربلاء، عاد إلى المدينة، ومارس تربية مجموعة من المؤمنين وتعليمهم العلوم والمعارف الإسلامية. ذكر الشيخ الطوسي مئة وسبعين من تلامذته والرواة عنه نذكرثاثة منهم: سعيد بن المسيب، وأبو حمزة الثمالي، وسعيد بن جبير.
ومن آثاره: الصحيفة السجادية: الدعاء دافع فطري وخاصة في حالات ضغط المشاكل وانقطاع سبل العلاج وهو من أسباب تهدئة القلب والاضطراب، وكثيراً ما يستجيب تعالى للدعاء، والإمام في هذه الصحيفة علم المسلمين الدعاء المناسب، بالإضافة - وهذا هو المهم - أنه بين (عليه السلام) من خلال هذه الأدعية أسمى المعارف والفضائل الأخلاقية، والسياسية، والاجتماعية، لذلك يمكن أن يقال أنه كافح انحرافات عصره من خلالها، فقد ذكر فيها الكثير من مسائل التوحيد والنبوة والإمامة ونظام الدولة والإدارة والأخلاق والحقوق المدنية والأحكام والآداب والتقدم الروحي والاجتماعي للمسلمين. رسالة الحقوق: ومن الآثار القيمة للإمام السجاد (عليه السلام) رسالة الحقوق، ذكرت بنصّها الكامل في الكثير من المصادر الشيعية القديمة أمثال تحف العقول ومن لا يحضره الفقيه والخصال والأمالي، تعرض فيها الإمام (عليه السلام) إلى مختلف الحقوق، حقوق الله، والناس حيث بيّن فيها فلسفة الكثير من الأحكام والتعاليم الإسلامية.
ومن بليغ حكمه قوله (عليه السلام):
"إياك والابتهاج بالذنب، فإن الابتهاج به أعظم من ركوبه".
وقال (عليه السلام): "من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس".
وقال (عليه السلام): "طلب الحوائج إلى الناس مذلّة للحياة ومذهبة للحياء، وهو الفقر الحاضر، وقلة طلب الحوائج إلى الناس هو الغنى الحاضر، إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملاً، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله".




الأمام محمد الباقر (عليه السلام)


اسمه (محمد) ومن أشهر ألقابه (الباقر)، (باقر العلوم)، وكنيته (أبو جعفر)، أبوه: الإمام السجاد، وأمه: فاطمة بن الإمام الحسن (عليه السلام). ولد أول رجب سنة (57) هجرية في المدينة، ومدة إمامته: (19) عاماً وعشرة أشهر من سنة (95) إلى (114). وخلفاء زمان إمامته: الوليد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك من خلفاء بني أمية. واستشهد بالسمّ في المدينة يوم الاثنين 7 ذي الحجة سنة (114) بأمر هشام بن عبد الملك، ومرقده الشريف في مقبرة البقيع في المدينة المنورة. تقسم حياته لمرحلتين:
1- ثلاث سنوات وستة أشهر وعشرة أسام مع جده الحسين (عليه السلام)، وأربع وثلاثين عاماً وخمسة عشر يوماً مع أبيه السجاد.
2- مرحلة إمامته: (19) عاماً وشهران وعشرة أيام. حيث كانت بدايات الصراع بين الأمويين والعباسيين، استفاد منها الإمام (عليه السلام) في تربية الطلاب. ونشر مفاهيم الإمامة، وسعى في سبيل إيجاد التحول الثقافي بين المسلمين. امتاز الإمام (عليه السلام) حسب مرحلته بالعلم، وقد أذعن له العلماء حتى من سائر المذاهب الإسلامية ودرسوا على يديه، ولذلك سمي (باقر العلوم)، وقد نشأ في مدرسته مجموعة من أعلام الإمامية، أمثال أبان بن تغلب وزرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم وغيرهم. دور الإمام الباقر (عليه السلام):
1- نشبت كثير من الثورات في عصر الإمام (عليه السلام) ضد النظام الأموي، ولكن الإمام (عليه السلام) لم يشارك في هذه الثورات لأن الظروف لم تكن مهيأة للمشاركة فيها.
2- قام بتوعية المسلمين وبناء جيل من المتعلمين الواعين والفقهاء الكبار من أجل بناء قاعدة إسلامية شيعية، تحمل راية الإسلام في المستقبل وتتصدى لمظاهر الانحراف.
3- الوقوف بشدة أمام التيارات الفكرية المنحرفة وإظهار الحقيقة الإسلامية التي جاء بها القرآن وبشّر بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث كان يتميز باحتجاجاته العلمية ضد الخصوم والمعاندين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) نقلتها مختلف المصادر.
4- مدرسة الإمام الباقر (عليه السلام): إن سياسة بعض الخلفاء المعاصرين له كانت متساهلة بعض الشيء، دفعت الإمام (عليه السلام) إلى أن يقوم بنشاط إسلامي فكري وعلمي كبير لمواجهة التيارات المنحرفة وقد ذكرت لنا كتب السير مئات من العلماء والفقهاء الذين تخرجوا من جامعة الإمام الباقر (عليه السلام) والذين ألّفوا مئات الكتب تتحدث عن آرائه وعلومه.
الإمام الباقر وعبد الملك بن مروان: كانت الدراهم والدنانير التي يتعامل بها المسلمون في عهد الأمويين من صنع الروم، وذات مرة ساءت العلاقات بين الروم والدولة الأموية، فهدد الروم أن يسبك الدراهم وعليها عبارة تشتم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فضاق عبد الملك الخليفة بالأمر، لأن عدم التعامل قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية، فعرض عبد الملك الأمر على الإمام الباقر فعلمهم الإمام (عليه السلام) طريقة ضرب النقود في خطة يستحيل معها التلاعب في وزن الدراهم والدنانير أو تزويرها. وقال الإمام (عليه السلام) إذا فعلت ذلك فأمر بالتعامل بها، وهدد المخالفين بأشد العقوبات، وبذلك انقطع الطريق أمام ملك الروم واستغنى المسلمون عن نقوده. استمرت مدرسة الإمام الباقر (عليه السلام) مدة (18) عاماً، خلفه بعدها ولده الإمام الصادق (عليه السلام) الذي عاش في الفترة التي سقطت فيها الدولة الأموية، وقامت على أنقاضها الدولة العباسية. وقد ورد عن الإمام (عليه السلام) الكثير من الروايات والأقوال في مختلف المجالات، نكتفي بذكر وصية من وصاياه لأحد تلامذته (جابر بن عبد الله الجعفي) يقول (عليه السلام): "واعلم أنه لا علم كطلب السلامة، ولا سلامة كسلامة القلب، ولا عقل كمخالفة الهوى، ولا خوف كخوف حاجز، ولا رجاء كرجاء معين، ولا فقر كفقر القلب، ولا غنى كغنى النفس، ولا قوة كغلبة الهوى، ولا نور كنور اليقين، ولا يقين كاستضعاف الدنيا، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك ولا نعمة كالعافية ولا عافية كمساعدة التوفيق ..."


الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


اسمه (جعفر) وكنيته (أبو عبد الله) ولقبه (الصادق). ولد في المدينة في اليوم السابع عشر من ربيع الأول عام ثلاث وثمانين للهجرة، وأمه (أم فروة) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وتقسم حياته لمرحلتين: مرحلة ما قبل الإمامة من سنة 83 إلى سنة 114، ومرحلة إمامته (34) سنة من عام 144-148 هجرية وقد عاش خمساً وستين سنة. وعاصر مجموعة من الخلفاء: هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، ومروان الحمار من بني أمية والسفاح والمنصور الدوانيقي من بني العباس. يتميز الإمام الصادق (عليه السلام) بالإضافة إلى خصالة الكثيرة باهتمامه بنشر علوم أهل البيت (عليه السلام) في مختلف المجالات، حيث توفرت له ظروف سمحت له بذلك، وخاصة فترة أواخر الحكم الأموي وبديات الحكم العباسي، حيث كانوا مشغولين بأنفسهم، حتى نسب المذهب الشيعي لجعفر الصادق (عليه السلام) فسمي بالجعفرية. وهو في الحقيقة الإسلام المحمدي الأصيل. وقد اعترف الجميع وحتى بعض أصحاب المذاهب الأخرى بفضله وعلمه الغزير، أمثال أبي حنيفة ومالك بن أنس، يقول مالك: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد فضلاً وعلماً وعبادة". وقد تخرج على يديه أكثر من أربعة آلاف رجل، والكثير منهم من العلماء الكبار، اكتسبوا العلم منه أو رووا عنه وبذلك حافظ على الإسلام الأصيل المتمثل بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد ذكر هؤلاء الرواة والطلاب في كتب الرجال. كما حاور أصحاب المبادئ والمذاهب الأخرى، وكان يفحمهم أمام الملأ. كما شجع بعض أصحابه العلماء على المحاورة، كل ذلك من أجل الهدف الكبير الذي يسعى إليه وهو الحفاظ على الإسلام الأصيل. ويشمل عطاءه العلمي الكثير من المجالات في التفسير والفقه والحديث والكلام وحتى في الكيمياء حيث تعلم منه جابر بن حيان هذا العلم. ومن الكتب التي رويت عنه (توحيد المفضل) أملاه الإمام (عليه السلام) على المفضل بن عمر، حيث تعرض فيه إلى الكثير من الموضوعات المهمة في مجال خلق الإنسان والعالم وإثبات وجود الله وقدرته وعلمه وحكمه. بالإضافة إلى الروايات الكثيرة التي تملأ كتب الحديث عند الإمامية بل وغيرهم وتعتبر أهم ما تعتمده علوم أهل البيت (عليهم السلام)، وخاصة في الفقه والتفسير والكلام، ولولاها لاختفت الكثير من التعاليم الإسلامية الأصيلة في مختلف المجالات. وقد استشهد الإمام (عليه السلام) في 25 من شهر شوال عام (148)، حيث دس المنصور الدوانيقي له السمّ بعد أن رأى شخصيته تنتشر بين المسلمين، فخاف على حكمه وأطماعه. ودفن في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.
وآخر وصية له نقلها أبو بصر، قال: كنت حاضراً حين وفاة الإمام ففتح عينيه وقال: اجمعوا لي أهل بيتي، وعندما اجتمعوا بين يديه قال (عليه السلام): (إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بصلاته).
ومن أهم الإنجازات التي حققها الإمام الصادق (عليه السلام) هو أنه وضع أساس التأليف في الإسلام، فانطلق الناس بعده يؤلفون ويدونون تبعاً لتعليماته، كما أرسى دعائم علم الكلام للدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وتعليم جملة من أصحابه ذلك. وكما أتيح للإمام (عليه السلام) أن يتصدى لظاهرة الزندقة والإلحاد وخاصة بعد الارتباط بسائر الشعوب والمبادئ والأديان الأخرى وبعد ترجمة الفكر اليوناني وظهور الفلسفات اليونانية، كما ناقش الفرق الإسلامية التي نشأت في ذلك الزمان، ومن مأثور كلامه وحكمه رسالته التي يوجهها إلى عامة المؤمنين يقول فيها: "أما بعد: فسلوا ربّكم العافية، وعليكم بالدعاء والوقار، والسكينة والحياء، والتنزّه عما تنزّه عنه الصالحون منكم، وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظّتهم ...". ومن كلماته القصار قوله (عليه السلام): "لا يزال العزّ قلقاً حتى يأتي داراً قد استشعر أهلها اليأس مما في أيدي الناس فيوطنها". وبهذا فقد أرسى الإمام (عليه السلام) دعائم الفكر الإسلامي النقي.


الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)


اسمه (موسى) وكنيته (أبو إبراهيم) و(أبو الحسن)، ولقبه (الكاظم) و(العبد الصالح)، وأمه حميدة وتكنى لؤلؤة. ولد بالأبواء موضع بين مكة والمدينة في السابع من صفر سنة 128. تنقسم حياته لمرحلتين، مرحلة ما قبل الإمامة ومرحلة إمامته وهي طويلة. استمرت 35 عاماً من سنة 148 إلى 183، بذل فيها مختلف الجهود في الحفاظ على الإسلام الأصيل ونشره وعدم الاستسلام لحكام عهده، لذلك زج في السجون مرات عديدة، عاصر من الخلفاء العباسيين المنصور والمهدي العباسي والهادي وهارون الرشيد. واستشهد بالسمّ بأمر هارون الرشيد في سجنه سنة 183 في بغداد وعمره (55) عاماً، بعد أن قضى 15 عاماً في السجن لا يخرج منه حتى يدخل إلى آخر، ودفن في مدينة قرب بغداد سميت بالكاظمية، وقد واصل الإمام سيرة أبيه في نشر العلم والتعاليم الإسلامية الحقة وتوعية الأمة وهدايتها. ونشأ على يديه الكثير من التلاميذ من العلماء والرواة، ولكن النظام العباسي الذي كان يخشى من انتشار الوعي الإسلامي الأصيل، ومن اتساع شخصية الإمام واجه الإمام وأصحابه بمختلف الضغوط المشددة حيث سجن بعض أصحابه أمثال ابن أبي عمير، وطار الشيعة، فقتل الكثير من العلويين وشرد الكثير منهم في الأقطار، وأوعز إلى بعض الشعراء في النيل من أهل البيت (عليهم السلام)، ولكن الإمام كان يواصل مهمته التعليمية في الدفاع عن أهل البيت (عليهم السلام)، لذلك كان يصرح بالحق، وتوعية الأمة بالحقائق التي حاول أعداء أهل البيت إخفاءها، حتى في محضر حكام عصره. فمن ذلك ما ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار: "ن هارون كان يقول لموسى خذ (فدكاً) وهو يمتنع، فلما ألحّ عليه، قال: ما آخذها إلا بحدودها، قال: وما حدودها، قال: الحدّ الأول عدن، فتغيّر وجه الرشيد وقال: والحدّ الثاني؟ قال: سمرقند، فأربدّ وجهه قال: والحدّ الثالث؟ قال: أفريقيا، فاسودّ وجهه، قال: والحد الرابع؟ قال: سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينيا. فقال هارن: فلم يبق لنا شيء، فتحوّل في مجلسي، فقال موسى: قد أعلمتك إن أن حددتها لم تردّها، فعند ذلك عزم على قتله واستكفى أمره" وهو يشير بذلك إلى أن مطالبة الزهراء بفدك هي مطالبة بحق الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخلافة التي نصّ عليها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا مما أدى إلى اغتصابها. وروى الخطيب البغدادي قال: "بعث موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتى نفضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون". لذلك فإن النظام ألقى القبض عليه وأودعه السجن، لمرات عديدة، وفي آخرها دس إليه السمّ واستشهد في السجن كما ذكرنا.
ومن نشاطاته حواراته واحتجاجاته مع الآخرين.
وتلامذته كثيرون، وكذلك رواياته كثيرة في كتب الحديث. ومن آثاره وصيته لهشام بن الحكم وهي وصية طويلة ذكرت في كتاب تحق العقول. تعتبر فترة الإمام الكاظم (عليه السلام) طويلة نسبياً إلا أن الملاحظ أنه (عليه السلام) تحرّك فكرياً وعلمياً في ظل ظروف قاسية، وبالرغم من ذلك فقد وصلتنا من الإمام (عليه السلام) نصوص متنوعة في مختلف ميادين المعرفة من الفقه والعقائد والأخلاق، والآداب، والتفسير، وغيرها. والمهم أن نعرض لنموذج من النتاج الذي صدر عنه (عليه السلام) ونقتصر على التوصية والكلمات القصار، فمن وصية يوجهها إلى تلميذه هشام بن الحكم يقول: "يا هشام: إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ... ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه شجّه، ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنّه. يا هشام: إياك ومخالطة الناس والأنس بهم، إلا أن تجد عاقلاً مأموناً فأنس به، واهرب من سائرهم كهربك من السباع". ومن كلماته وحكمه قوله (عليه السلام): "تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل". "المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه". "زكاة الجسد صيام النوافل".


الإمام علي الرضا (عليه السلام)


الإمام علي ابن الإمام موسى الكاظم، وأمه تسمى نجمة من أفضل النساء عقلاً وتقوى، كنيته (أبو الحسن)، ولقبه (الرضا). ولد في 11 ذي القعدة عام (148) في المدينة. ومدة إمامته عشرون عاماً من سنة 183 إلى 203 هجرية. وخلفاء زمان إمامته: هارون الرشيد والأمين والمأمون. زمان ومكان شهادته: آخر صفر 203، وعمره 55 عاماً، استشهد بسمّ دسّه المأمون، ومرقده الشريف في مدينة مشهد في إيران. وتقسم حياته لثلاث مراحل:
1- ما قبل الإمامة من عام 148 إلى 183 أي (35) عاماً .
2- مرحلة الإمامة في المدينة (17) عاماً.
3- مرحلة الإمامة في خراسان ثلاث سنوات وهي من أهم مراحله السياسية. واصل الإمام (عليه السلام) الجهاد العلمي ونشر علوم أهل البيت (عليه السلام) وتجاهر بإمامته وخاصة في فترة الصراع بين الأمين والمأمون حيث كثر عدد الشيعة والعلويين، واظهر الكثير رفضهم وتمردهم على النظام العباسي. ولكن حاول المأمون امتصاص النقمة الشيعية من خلال التظاهر ببعض الممارسات ليقضي على أرضية التمرد والانتفاضات عليه وخاصة بعد اتساع شهرة الإمام ونفوذه، لذلك جعله ولي العهد من بعده، وجلبه من المدينة إلى مرو لأجل ذلك، وفي الطريق رأى النظام العباسي مدى توجه الناس واستقبالهم الكبير للإمام، وخاصة في نيشابور حيث ألقى (عليه السلام) حديث سلسلة الذهب في الجماهير الغفيرة عن الرسول (عليه السلام)، وخلاصة معناه: حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله (ص) عن جبرائيل قال سمعت ربّ العزّة يقول: كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي، لكن بشروطها وأنا من شروطها. أي أنه لابد من الإيمان بالتوحيد والنبوة والإمامة وولاية أهل البيت (عليهم السلام) فهو الحق وهو سبيل السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة. وإنما قبل الإمام (عليه السلام) ولاية العهد، كما قبل الإمام الحسن (عليه السلام) الصلح، فإنه كان مضطراً إليه، حيث أنه كان مهدداً بالقتل لو لم يقبل، بالإضافة إلى أنه (عليه السلام) إنما قبلها بشروط، منها عدم تدخله في شؤون الخلافة وتعيين الأفراد في المناصب أو عزلهم، حيث كشف للجميع أنه مجبور على ذلك، وحتى يسقط القناع عن بعض مخططات العباسيين، لأنه (عليه السلام) كان يعلم بأنها خطة يقصد من خلالها التوصل لبعض الأطماع، لذلك حاول الإمام (عليه السلام) إفشالها، من خلال شروطه، وسلوكه ومواقفه بعد ولاية العهد، وقد استخدمها وسيلة لنشر مبادئ أه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://karar.forumarabia.com
 
عن حيا المعصومين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليال طوال  :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: