ليال طوال


www.facebook.com/karar000
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقت صلح الامام الحسن مع معاوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كرار طاهر
Admin
avatar

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: حقيقت صلح الامام الحسن مع معاوية    الثلاثاء أغسطس 09, 2011 6:37 pm

<BLOCKQUOTE class="postcontent restore ">
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم , والحمدلله رب العالمين , اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما.
حقيقة صلح الامام الحسن عليه السلام مع معاوية لعنه الله ,,, هل كان تنازل ام تسليم الامر ؟
في حوارات ونقاش مع اهل السنة والجماعة يحتجون علينا بلماذا صالح الامام الحسن ع مع معاوية لع بعد ان نحتج عليهم بخروج معاوية وغيره على ولي الامر امير المؤمنين علي بن ابي طالب ع بالحرب ؟ وهو سؤال محير للذين لا يقرؤون التاريخ ويستندون فقط على السماع من مشايخهم بما يلقنونهم من اكاذيب وافتراء على ال البيت ع وذلك بان القتلى من الجانبين في الجنة اي نصبوا انفسهم مكان الله .... سبحانه وتعالى عما يصفون.
وفي بحثي هذا ادعوا الله عز و جل ان يوفقني لايصال ولو شئ يسير بعض المعلومات لاخواني الاعزاء, وكذلك للذين سدوا اذانهم ووضعوا الاقفال على قلوبهم لعلهم ينصرون الحق لامير المؤمنين علي ابن ابي طالب ع واولاده المعصومين ع ولو بعد حين .
وقبل البدء بسرد اسباب الصلح يجب ان نلقي الضوء على الفترة الزمنية التي عاصرها الامام الحسن ع في اواخر شهور حكم ابيه علي ابن ابي طالب ع .
كانت حروب طحناء قد جرت بين ولي الامر علي ابن ابي طالب ع وبين المنافقين وهي معركة الجمل وصفين وقتال الخوارج في النهروان قد اخذت من امير المؤمنين ع وقتا طويلا مشغول بها وخصوصا معركة النهروان حيث انكشفت الحرب عن مقتل جميع الخوارج باجمعهم ما عدا تسعة او عشرة كما يذكر المؤرخون احدهم كان الملعون عبد الرحمن ابن ملجم , حيث رجع الامام علي ع الى الكوفة وقلبه يتفطر مرارة واسى على الذين كانوا بالامس اصحابه ولكن شبهة باطلة عرضت لهم استغلها المنافقين والحاقدين واخذوا يؤكدوها في نفوسهم لتكون بداية المحنة في جيش الامام ع .
وكان هدف امير المؤمنين علي ع الاول بعد رجوعه من النهروان هو العودة الى قتال معاوية لع وضرب قاعدته في الشام ولكن معاوية المشهور بالدهاء اخذ يشن الغارات لفتح ثغرات في مناطق حكم الامام علي ع وتزيد في ضراوة المحنة حيث اعتمد حرب المناوشات الجانبية لكي يشغل الامام ع عن تجهيز والتهيؤ لبدء حملته الجديدة على الشام, حيث اضطر الامام ع ان يوزع الجيش في الاطراف للاشتباك معها وابعادها واليكم التالي :
1- وجه معاوية النعمان بن بشير بالفي رجل الى عين التمر وفيها مالك بن كعب الذي اذن لرجاله بالذهاب الى الكوفة ولم يبقى معه الا مائة رجل فاستنجد بامير المؤمنين فخطب الامام ع بالناس فتثاقلوا ولولا نجدة المخنف بن سليم الذي دحر وهزم جماعة معاوية لكانت الدائرة قد دارت على مالك بن كعب.
2- وكذلك وجه معاوية سفيان بن عوف في ستة ألاف رجل وامره ان ياتي هيث فيقطعها ثم ياتي الانبار والمدائن فيوقع باهلها.
3- ووجه ايضا عبدالله ابن مسعدة الفزاري في الف وسبعمائة رجل الى تيماء وفي مسيره بلغ مكة والمدينة.
4- ووجه الضحاك بن قيس بثلاثة الاف رجل وامره ان يمر باسفل واقصة ويغير على كل من مر به ممن هو في طاعة الامام علي ع من الاعراب .
ولم يكتف معاوية بالاغارة على اطراف الكوفة والبصرة والمدائن بل ارسل السرايا الى مكة بقيادة يزيد بن شجرة الرهاوي في ثلاثة الاف رجل من اهل الشام وكان على المدين قثم بن العباس واليا من قبل الامام.
5- وارسل ايضا بسر بن ابي أرطأة في ثلاثة الاف رجل الى المدينة ثم الى مكة ثم الى اليمن فعاث في الارض فسادا وقتل ولدي عبيدالله بن العباس بعد ان هرب عبيدالله من اليمن وكان عاملا للامام عليها (وسوف ياتي موقف عبيدالله بن العباس لاحقا)
6- وارسل عبدالرحمن بن قياث بن أشيم الى بلاد الجزيرة .
7- وارسل زياد بن مكحول العامري الى السماوة .
8- ومسلم بن عقبة المري الى دومة الجندل.
وهكذا ,,, كانت السرايا تترى على اطراف مناطق حكم الامام علي ع وكان يلاقي سلام الله عليه الجهد الكبير في اثارة النفوس واستنهاضها لصد العدوان, ولكن هيهات ,,, كانت النفوس تواقة الى الدعة والاستكانة وكانت حججهم الواهية هي ان حرب صفين استنفذت قواهم , ولكن بطبيعة الموقف المحرج لا يعدو عن كونه جبنا و خذلانا واعطاء الفرصة الكافية لمعاوية لكي يحقق اطماعه باضعاف حكم الامام والذي يدلنا ذلك بوضوح ان معاوية حاول بنفسه القيام بغارة على بعض الاطراف فقد سار بنفسه حتى شارف دجلة مع فرقة من جيشه ولكنه نكص راجعا (وفي كتاب ابن الاثير الكامل ج3 ص 189 يعلق على هذه الحادثة ((لا نعرف بالضبط سبب رجوعه)). كل هذه الغارات زلزلت كيان حكم الامام وشغلته عن هدفه الاكبر وهو ضرب الشام قاعدة الفساد ومصدر الفتن ,,, وهنا بلغت المحنة ذروتها حين قتل الامام علي ابن ابي طالب ع بسيف اشقى الاشقياء ابن ملجم الملعون.

= بويع الامام الحسن ع بالخلافة واول من بايعه قيس بن سعد بن عبادة وقال للامام الحسن ع : ابسط يدك ابايعك على كتاب الله وسنة نبيه وقتال الضالين , فقال له الامام الحسن ع (على كتاب الله وسنة رسوله فانهما ياتيان على كل شرط) فبايعه الناس بعد ان اشترط عليهم الامام ع (انكم مطيعون ,, تسالمون من سالمت ,, وتحاربون من حاربت) فارتابوا بذلك وقالوا ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا الا القتال . وهذا اول الريب في موقف اهل الكوفة مع الامام الحسن ع بالرغم انه لم يصرح ارادته بالقتال بل طلب منهم البيعة , والبيعة كما تعلمون اخواني الاعزاء هو الطاعة العمياء للامام ع لا ياخذون موقفا معاكسا لموقف الامام بل متماسكا معه وتابعا له حسب ما يراه الامام من المصلحة .
اول شئ عمله معاوية للامام الحسن ع انه دس اثنين من رجاله واحد من بني حمير ارسله الى الكوفة , والثاني من بني القين ارسله الى البصرة لكي يكتبا لمعاوية الاخبار ويبثوا الشائعات فعلم الامام الحسن ع بامرهما فاخرج الاول من بيت لحام بالكوفة والثاني اخرجه من بني سليم بالبصرة وامر بضرب اعناقهما .
في هذا الموقف عرف معاوية ان الامام الحسن ع ليس بالهين وانه ماض على نهج ابيه في ضربه والقضاء عليه ولم شمل الامة الاسلامية من جديد والعودة بها الى جادة الحق وتهديدا له وقطعا لاماله بالاستيلاء على الكوفة بسلام . فبعث برسالة يطلب فيها من الامام ان يبايعه على ان يجعل له ولاية العهد وكان جواب الامام من القوة وعدم الاكتراث بمثل هذه العروض التي يحاول فيها معاوية استمالة جانب الامام ع حيث قال له ؛ اما بعد ,, فقد وصل الي كتابك فتركت جوابك خشية البغي عليك فاتبع الحق تعلم اني من اهله والسلام .
ولكن معاوية ابعد من ان يتبع الحق او يركن اليه بل هو يريد الوقيعة بالحق فبدء يعبئ جيشه ويكتب لعماله بموافاته لغزو العراق وكذلك يهدد بعض قادة واشراف الكوفة وبدورهم ارسلوا له الرسائل يلتمسون الامان لانفسهم وعشائرهم وسنرى فيما بعد كيف ارسل معاوية رسائل الالتماس والطاعة له من بعض اهل الكوفة الى الامام الحسن ع .
وبدء الحسن ع يستنهض اهل الكوفة للجهاد فبعث حجر بن عدي يامر الناس والعمال بالتهيؤ للمسير ونادى المنادي الصلاة جامعة فاقبل الناس يتوثبون , فخرج الامام الحسن ع فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال :
اما بعد : فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرها ثم فال لاهل الجهاد من المؤمنين اصبروا ان الله مع الصابرين فلستم ايها الناس نائلين ما تحبون الا بالصبر على ما تكرهون انه بلغني ان معاوية بلغه انا كنا ازمعنا المسير فتحرك لذلك فاخرجوا رحمكم الله الى معسكركم بالنخيلة . فسكتوا ,,, ولم يجيبوه بحرف
فقام عدي بن حاتم خطيبا بالناس فقال :
انا ابن حاتم , سبحان الله ما أقبح هذا المقام الا تجيبون امامكم وابن بنت نبيكم اين خطباء المصر الذين السنتهم كالمخاريق في الدعة فاذا جد الجد فرواغون كالثعالب اما تخافون مقت الله ولا عيبها وعارها ,,, ثم استقبل الحسن ع بوجهه فقال :
اصاب الله بك المراشد وجنبك المكاره ووفقك لما تحمد ورده وصدره قد سمعنا مقالتك وانتهينا الى امرك وسمعنا لك واطعناك فيما قلت وما رايت وهذا وجهي الى معسكري فمن احب ان يوافيني فليواف . وكان اول الناس عسكرا.
واتبعته الثلة المؤمنة الخيرة والصفوة الامينة بينما اكثرية الناس لا تزال عيونهم حولاء من الهلع والخذلان , فقام قيس بن سعد بن عبادة الانصاري ومعقل بن قيس الرياحي وزياد بن صعصعة التيمي فانبوا الناس ولاموهم وحرضوهم وكلموا الامام ع بمثل كلام عدي بالاجابة والقبول , فقال لهم الحسن ع :
صدقتم رحمكم الله ما زلت اعرفكم بصدق النية والوفاء والقبول والمودة الصحيحة فجزاكم الله خيرا .
وخرج الامام ع الى المعسكر واستخلف على الكوفة المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب وامره باستحثاث الناس .
وبدءت المسيرة بطيئة وحركة الناس اليها متثاقلة ومكره على ذلك ولقد شعر الامام ع بذلك الموقف الخطير من هبوط همة الناس وتثاقلهم لامر امامهم (وذكر ابن طاووس في كتابه الملاحم والفتن كلاما للحسن ع يعبر عن ضعف ثقته بجيشه وكان من ابلغ ما افضى به في هذا الصدد حيث قال ع :
وكنتم في مسيركم الى صفين ودينكم امام دنياكم واصبحتم اليوم ودنياكم امام دينكم , وانتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون عليه , وقتيل بالنهروان تطلبون منا بثأره , واما الباقي فخاذل واما الباكي فثائر.
وكان معسكر النخيلة يستقبل الوافدين من الكوفة ويرسلهم بعد ذلك الى منطقة تدعى (مسكن) حيث تواجه جيش الشام وكان عبيدالله بن العباس قائد للجيش بامر الامام ع , وعبيدالله جعل في مقدمة الجيش قيس بن سعد وكانوا اثني عشر الف مقاتل , وعرف معاوية نقاط الضعف التي ابتلى بها جيش الامام فرسم خطة تحسم الامر وبدءت دسائس ومكر معاوية تدخل جيش مسكن حيث المجال الخصب بوجود المنافقين فقاموا بنشر الاشاعات الكاذبة واهمها (ان الحسن يكاتب معاوية على الصلح فلمن تقتلون انفسكم ؟). وارتبك الموقف امام القائد عبيدالله بن العباس فبين مصدق ومكذب لها ولم يحاول التاكد منها فالتمس لنفسه المخرج وكانت رسائل معاوية قد وصلته وهي تحمل بين طياتها الاغراءات التي تمس الوتر الحساس في نفس ابن عباس واحدى الرسائل كتب فيها :
(ان الحسن قد راسلني في الصلح , وهو مسلم الامر لي فان دخلت في طاعتي كنت متبوعا , والا دخلت وانت تابع . وجعل فيها الف الف درهم)المصدر : ابن ابي الحديد , شرح النهج ج6 ص 42 . واستجاب ابن عباس لداعي الخسة والخيانة مستسلما لعدوه الذي وتره بابنيه في اليمن مخلفا وراءه لعنة التاريخ.
وبعد فترة بسيطة التحق ثلث الجيش بعبيدالله بن العباس وينهار الميزان بالقياسات العسكرية .
ومن دسائس معاوية انه امر كل من شبث بن ربعي و عمرو بن حريث و الاشعث بن قيس و حجار بن ابجر باغتيال الامام ووعدهم الذي يقتل الحسن فله مئة الف درهم وضيعة في الشام وازوجه احدى بناتي , ولقد احترز الامام بعد علمه بذلك ولبس الدرع ولقد كادت احدى محاولات اغتياله ان تنجح ولكن الطعنة جاءت بفخذ الامام ع (جعلت فداك مولاي).
وارسل معاوية بما يدعى الوفد الشامي المكون من المغيرة بن شعبة و عبدالله بن كريز و عبدالرحمن بن الحكم رسائل الخونة والمنافقين لمعاوية يلتمسون امانه ورضاه وكان على علم نوياهم وخيانتهم , فعرض الوفد الشامي للحسن ع الصلح بالشروط التي يراها هو مناسب ولكن الامام ع لم يشأ ان يعطيهم من نفسه ما يرضي به طموح معاوية واخذ يعظهم ويدعوهم الى الله سبحانه وما فيه نصح لهم وللأمة ولكن المغيرة واصحابه ممن طبع الشيطان على قلوبهم غشاوة لم تنفع معهم العظة او يعيدهم عن غيهم وكان معاوية موفق باختياره هؤلاء المنكوسين , وحين راى المغيرة ورفاقه ان خطة اعطاء رسائل الخونة الى الحسن ع قد فشلت في اقناعه بالصلح انتقلوا للمرحلة الثانية من الخطة الشيطانية فعند مغادرتهم الخيمة ورأوا ان الجيش ينتظر بفارغ الصبر نتيجة المفاوضات وما توصلوا اليه من نتائج صاح المغيرة باعلى صوته ليسمع القوم فقال ؛ (ان الله قد حقن بابن رسول الله الدماء وسكن الفتنة واجاب الى الصلح) . وهذه الكلمات القليلة مزقت ما كان قد تبقى من التماسك والوحدة بين صفوف جيش الامام الحسن ع وبدءت الفتنة بين الجيش ما بين مؤيد للحرب وبين الذين يؤثرون العافية والصلح والى هنا لم يتغير موقف الامام ع من الحرب ولكنه البصير بالمرحلة القادمة لابد وانه استعرض الوضع الجديد للجيش وكان لابد من اختباره فخرج وخطب بالناس وقال؛ ( الا ان معاوية دعانا لامر ليس فيه عز ولا نصفة فان اردتم الموت رددناه عليه , وحاكمناه الى الله عز و جل بظبا السيوف , وان اردتم الحياة قبلنا , واخذنا لكم الرضا ) , فناداه الناس من كل جانب ؛ ( البقية البقية , وأمض للصلح ) وهنا بانت نتيجة اختبار الامام ع للجيش الذي كانت اكثريته تواقة للسلامة ومؤثر العافية وينتهي اخر امل في نفس الامام ع في محاربة الظلم والشيطان المتمثل بمعاوية ألا وهو الشيطان بحد ذاته .
وفي ( مسكن ) تقرر الصلح وابتدأ عام جديد سموه عام الجماعة (والاحرى تسميته عام المحن .
وبعث معاوية بالسجل المختوم للامام الحسن ع ليشترط فيه ما يشاء لنفسه واهل بيته وشيعته , وكتب الامام ع الشروط واخذ من معاوية العهد والميثاق على الوفاء , ولكن ,,, هيهات هيهات لابن هند .
ان امهات الكتب والمصادر التاريخية كالطبري وابن اثير وابن قتيبة ومقاتل الطالبيين وغيرها لم تنص نصا صريحا لبنود الصلح والتي تعتبر وثيقة مهمة للتاريخ وللانسانية على ما تحتويها وذلك على ما اعتقد لطمس الحقيقة وتزييفها ولكن الله سبحانه وتعالى هو الحق ويظهر الحق مهما اخفي ودفن .
وتم لملمة بنود الصلح متفرقة من المصادر التالية :
1 – تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 194 .
2 – ابن كثير ج 8 ص 41 .
3 - الاصابة ج 2 ص 12 .
4 – ابن قتيبة ص 150 .
5 – عمدة الطالب لابن مهنا ص 52 .
6 – المدائني كما نقله عنه في شرح النهج وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة .
بنود وثيقة الصلح
1 – تسليم الامر الى معاوية على ان يعمل بكتاب الله وبسنة رسوله ص وبسيرة الخلفاء الصالحين .
2 – ان يكون الامر للامام الحسن ع من بعده , فان حدث به حدث فلأخيه الحسين , وليس لمعاوية ان يعهد الى احد .
3 – ان يترك سب امير المؤمنيين والقنوت عليه بالصلاة , وان لا يذكر عليا الا بخير .
4 – استثناء ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة الاف الف درهم لا يشمله تسليم الامر , وعلى معاوية ان يحمل الى الحسين الفي الف درهم وان يفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس وان يفرق في اولاد من قتل مع امير المؤمنيين يوم الجمل واولاد من قتل معه بصفين الف الف درهم وان يجعل ذلك من خراج دارابجر .
5 – على ان الناس امنون حيث كانوا من ارض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وان يؤمن الاسود والاحمر وان يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم وان لا يتبع احد بما مضى وان لا ينال احد من شيعة علي ع بمكروه وان شيعة علي ع امنون على انفسهم واموالهم ونسائهم واولادهم ولا يتعقبهم ولا يتعرض لهم بسوء , وعلى ان لا يبغي للحسن بن علي ولا لاخيه الحسين ولا للأحد من اهل بيت رسول الله ص غائلة سرا ولا جهرا ولا يخيف احد منهم في افق من الافاق .
ومن الجدير بالبحث هنا معرفة ما اذا كان الامام الحسن ع قد تنازل عن الخلافة لمعاوية ؟ لقد اختار بعض الباحثين هذا المعنى باصرار معتمدا بذلك على مغالطات وجدليات ولعب بالالفاظ وجاعلا ذلك وسيلة للنيل من مقام الامام ع والتجني عليه وسنعرض المسالة ونناقشها من خلال بعض النصوص والوقائع , لنرى ما اذا الامام ع قد تنازل فعلا ام ان هذا الامر لم يقع .من خلال كلام المؤرخين ان الامام ع لم يرد على لسانه ولم يصدر منه ما يشعر بالتنازل عن الخلافة بل الذي نقلته المصادر هو ان الامام الحسن ع سلم الامر او ترك الامر لمعاوية . والترك والتسليم لا يعني التنازل بل هي من باب التسليم بالامر الواقع ولا حيلة للمغلوب على امره , فباعتباره الامام الشرعي بالتنصيب الالهي فالامامة صفة ملازمة لوجوده ولذاته ولا يمكن لاحد ان يسلبها منه ولا هو نفسه يمكنه التنازل عنها والا كان مخالفة صريحة للحكم الالهي , ولنفرض جدلا ان الامام الحسن ع لم تكن امامته بالنص الالهي وانما باجتماع المسلمين على بيعته فليس من حقه التنازل ايضا .

وهناك كلمات صدرت من الامام ع تحدد بوضوح موقفه من تسليم الامر لمعاوية وانه لم يكن تنازلا بل تسليما للملك , فقد قال في خطابه يوم الاجتماع في الكوفة (وان معاوية زعم اني رايته للخلافة اهلا ولم ار نفسي لها اهلا , فكذب معاوية نحن اولى الناس بالناس في كتاب الله عز و جل وعلى لسان نبيه ص) وهو تصريح صريح بان الولاية من الله سبحانه على الناس .
وفي خطاب اخر كان معاوية حاضرا ؛ (وليس الخليفة ما دان بالجور وعطل السنن واتخذ الدنيا ابا واما ولكن ذلك ملك اصاب ملكا تمتع به وكان قد انقطع عنه واستعجل لذته وبقيت عليه تبعته فكان كما قال الله سبحانه : وان ادري لعله فتنة ومتاع الى حين) وهذا تعريض بمعاوية وانه ليس اهلا للخلافة وانما هو ملك يطلب الدنيا اشباعا لنهمه واستعجالا للذته .
وفي جوابه لاحدهم ؛ (لا تقل ذلك يا ابا عامر , لم اذل المؤمنين ولكن كرهت ان اقتلهم على الملك)
وقال لاخر (اضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك الدنيا لا حاجة لي به)

وقال معاوية للحسن ع بعد الصلح اذكر فضلنا (فحمد الله و أثنى عليه و صلى على محمد النبي و آله ثم قال ؛
من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن رسول الله أنا ابن البشير النذير أنا ابن المصطفى بالرسالة أنا ابن من صلت عليه الملائكة أنا ابن من شرفت به الأمة أنا ابن من كان جبرئيل السفير من الله إليه أنا ابن من بعث رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ صلى الله عليه و آله أجمعين ,
فلم يقدر معاوية يكتم عداوته و حسده فقال يا حسن عليك بالرطب فانعته لنا .
قال الامام ع ؛ نعم يا معاوية الريح تلقحه و الشمس تنفخه و القمر يلونه و الحر ينضجه و الليل يبرده ثم أقبل على منطقه فقال أنا ابن المستجاب الدعوة أنا ابن من كان من ربه كقاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أنا ابن الشفيع المطاع أنا ابن مكة و منى أنا ابن من خضعت له قريش رغما أنا ابن من سعد تابعه و شقي خاذله أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا و مسجدا أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
فقال معاوية ؛ أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ؟
فقال الامام ع ؛ ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله و عمل بطاعة الله و لعمري إنا لأعلام الهدى و منار التقى و لكنك يا معاوية ممن أباد السنن و أحيا البدع و اتخذ عباد الله خولا و دين الله لعبا فكان قد أخمل ما أنت فيه فعشت يسيرا و بقيت عليك تبعاته يا معاوية و الله لقد خلق الله مدينتين إحداهما بالمشرق و الأخرى بالمغرب أسماؤهما جابلقا و جابلسا ما بعث الله إليهما أحدا غير جدي رسول الله ص.
فقال معاوية ؛ يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر ؟
قال الامام ع ؛ نعم عن مثل هذا فاسأل إن الله خلق السماوات سبعا و الأرضين سبعا و الجن من سبع و الإنس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث و عشرين إلى ليلة سبع و عشرين ثم نهض ع وخرج من المجلس.
كان معاوية لع بارعا في تمثيل دوره في ايام المحنة فقد كانت دعوته للصلح فتنة مرعبة كفتنة المصاحف في صفين يضمن فيها لنفسه الموقف المنتصر دون ان يكون لخصمه حرية التحرك او الاختيار ما بين الصلح او القتال ويضحي بنفسه وجميع اهل بيته وانصاره . نعم ,,, لم يكن الامام ع بالذي يخفى عليه شئ من ذلك فوقف لمعاوية بالمرصاد ليحبط كل خططه ويمزق احابيله وليفوت عليه فرصة تنفيذ اطماعه الاموية العنصرية وليقبل الصلح مثل ما اراده اغلبية الجيش وقت
اختبار الامام ع له بعد خروج الوفد الشامي .
لقد واجه الامام الحسن ع معاوية واحد , واما الان فمولاي الامام احمد الحسن ع يواجه سبعون معاوية , اللهم العن كل من ظلم محمد وال محمد من الاولين والاخرين .
اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما


</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://karar.forumarabia.com
 
حقيقت صلح الامام الحسن مع معاوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليال طوال  :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: